الشيخ المحمودي

154

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يقوله ، قال - : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والزبير وأبا مرثد ، وكلّنا فارس ، قال : « انطلقوا حتّى تبلغوا روضة خاخ ، فإنّ فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين ، فائتوني بها » . فانطلقنا على أفراسنا حتّى أدركناها حيث قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، تسير على بعير لها ، قال : وكان كتب إلى أهل مكّة بمسير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلنا لها : أين الكتاب الّذي معك ؟ قالت : ما معي كتاب . فأنخنا بها بعيرها ، فابتغينا في رحلها ، فلم نجد فيه شيئا ، فقال صاحباي : ما نرى معها كتابا . فقلت : لقد علمتما ما كذب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ حلفت : والّذي أحلف به لئن لم تخرجي الكتاب لأجرّدنّك . فأهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجت الصحيفة ، فأتوا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » ، [ ف ] قال [ رسول اللّه ] : « يا حاطب ، ما حملك على ما صنعت ؟ » قال :

--> ( 1 ) - هذا هو الظاهر من سياق الحديث ، وفي النسخة المطبوعة : « فأتوا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه ، قد خان اللّه ورسوله والمؤمنين ، دعني أضرب عنقه » . وما كان المسلمون المتأدّبون بآداب الإسلام يتقدّمون بين يدي اللّه ورسوله ، ثمّ الضمير في « دعني » راجع إلى أيّ شخص ولم يتقدّم ذكره . ولأجل إيضاح التحريف والزيادة في هذا الحديث نقول : إنّ الحديث رواه أبو يعلى بأسانيد وكلّها خالية عن تلك الزيادة وإليك لفظ الحديث بعد السند برواية أبي يعلى برقم : ( 136 ) من مسند عليّ في مسنده : ج 1 ، ص 318 ، ط 1 ، قال : حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، حدّثنا محمّد بن فضيل بن غزوان ، عن حصين بن عبد الرحمان السلمي ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي الرحمان السلمي ، قال : سمعت عليّا وهو يقول : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنا والزبير وأبا مرثد السلمي وكلّنا فارس . فقال : « انطلقوا حتّى تبلغوا روضة خاخ ، فإنّ بها امرأة معها صحيفة من حاطب ابن أبي بلتعة إلى المشركين ، فأتوني بها » فأدركناها وهي تستند على بعير لها حيث قال لنا -